*حزب الله يستعيد عافيته بسرعة فائقة صدمت العدو، والصواريخ التي إطلقت بالأمس إلى إسرائيل، أصابت اهدافها*
*وإعلامهم بدأ يعترف بكلام نصرالله، بأن كل ما قتلتم قادتنا ستزيد عزيمتنا للدفاع عن الأقصى*
*كتب عمر ابراهيم*
لم تمر ساعات على تأكيد إعلام حزب الله نبأ اغتيال الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله وعدد من القيادات في عداون على الضاحية الجنوبية لبيروت، حتى انطلقت الصواريخ باتجاه أهدافها داخل مستوطنات شمال فلسطين وصولا الى مدينة القدس وما يحمل ذلك من رمزية لدى دولة الاحتلال، خصوصا ان الصاروخ باعترافهم لم يتم اعتراضه او تفيعل صفارات الانذار وتسبب سقوطه باضرار وانقطاع الكهرباء عن العديد من المستوطنات. قصف دقيق استهدف مراكز ونقاط عسكرية للعدو، ادخل قياداته واعلامه في حالة من الصدمة، عبرت عنها تعليقات ومواقف كثر رأت فيها أن الحزب لم يتأثر عمليا بعد كل عمليات الاغتيال والدمار وتهجير المدنيين ، ولم تربك قيادته العسكرية على خطوط الجبهة التي بقيت متماسكة حيث لم تقم بأية ردات فعل عشوائية؛ كان ينتظرها العدو . هذا الانضباط والقدرة العالية على التخطيط والتنفيذ يردنا إلى كلام الشهيد السيد نصر الله، عندما كان يكرر مع تأبين كل قائد بأن اغتيال اي مسؤول سياسي أو عسكري في الحزب لن يغير أو يؤثر على عمل المقاومة في الميدان أو يجعلها تتراجع وتتنازل عن مشروعها في دعم الفلسطينيين وتحرير القدس. ويمكن القول ان ما أظهره الحزب من تماسك بعد اغتيال بعض من قياداته وامينه العام أضاع على العدو فرصة الاحتفال ، بل بالعكس فقد أصدرت قيادة العدو تعليمات صارمة لسكان المستوطنات وحتى المدن كبرى منعتهم فيها من التجمعات والبقاء بالقرب من أماكن آمنة ومحصنة. ولعل واقعة الاغتيالات التي كان يراد من وراءها رفع شارة النصر، جاء مفعولها عكسي حيث بدأ البعض يعض أصابع الندم على القرارات التي اتخذت ويخشى من ان تدخل المنطقة في حرب شاملة، خصوصا بعدما ثبت لقيادة العدو بأن اغتيال قيادات الحزب وتهجير بيئته الحاضنة سيكون له تداعيات أكبر بكثير مما كانوا يتوقعون، وهو ما عبر عنه احد رموز المعارضة الإسرائيلية عندما قال ان لدى الحزب آلاف المقاتلين المتمرسين ومخزون كبير من الأسلحة القادرة على ضرب تل أبيب ومدنا أخرى.


